شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
82
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَخَضَعَ لَهَا كُلُّ شَىْءٍ وَذَلَّ لَهَا كُلُّ شَىْءٍ إنّ كل شيء ينحني أمام قدرته وسلطانه مستسلماً لإرادته إذ لا قدرة إلّا قدرته ولا سلطان إلّاسلطانه سبحانه ان كل الكائنات في عوالم الغيب والشهود ، من الذرات الصغيرة إلى المجرّات الكبيرة الكبيرة إنّ كل شيء في هذا الوجود الفسيح اللامتناهي ، خاضع لإرادته تبارك وتعالى شأنه . اللهم يا ملاذ اللائذين ، ويا معاذ العائذين ، ويا منجي الهالكين ، ويا عاصم البائسين ، ويا راحم المساكين ، ويا مجيب المضطرين ، ويا كتر المفتقرين ، ويا جابر المنكسرين ، ويا مأوى المنقطعين ، ويا ناصر المستضعفين ، ويا حصن اللاجئين . إن لم أعد بعزّتك فبمن أعود ؟ وإن لم ألذ بقدرتك فبمن ألوذ ؟ الهي ليس لي وسيلة إليك إلّاعواطف رأفتك ، ولا لي ذريعة إليك إلّاعوارف رحمتك ، الهي كسري لا يجبره إلّالطفك وحنانك ، وفقري لا يغنيه إلّاعطفك واحسانك ، وروعتي لا يُسكنها إلّاأمانك ، وذلّتي لا يُعزّها إلّاسلطانك وأمنيتي لا يبلّغنيها إلّا فضلك ، وخلّتي لا يسدّها إلّاطولك ، وحاجتي لا يقضيها غيرك ، وكربي لا يفرجه سوى رحمتك . يقول الإمام زين العابدين في الدعاء الثالث عشر من « الصحيفة السجادية » : « اللهم يا منتهى مطلب الحاجات ! ويا من عنده نيل الطلبات ! ويا من لا يبيع نعمة